كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 20)

تنفقون وتتصدقون وتحجون، وإنكم لتغبطونا بها. فقال: واللَّه لدرهم يأخذه أحدكم من جهد فيضعه في حق، خير من عشرة آلاف يأخذها أحدنا فيضا من فيض.
"الزهد" ص 253

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن جعفر بن محمد، عن التيمي، عن وهب بن منبه قال: دخول الجمل في سم الخياط أيسر من دخول الأغنياء الجنة.
"الزهد" ص 446

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حُسَيْنٌ، حَدثنا (دويد عن سَلْم بن بَشِير) (¬1)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ، قال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْتَقَى مُؤْمِنانِ عَلَى بابِ الجَنَّةِ: مُؤْمِنٌ غَنِيٌّ ومُؤْمِنٌ فَقِيرٌ كانا في الدُّنْيا، فَأُدْخِلَ الفَقِيرُ الجَنَّةَ، وحُبِسَ الغَنِيُّ ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يُحْبَسَ ثُمَّ أُدْخِلَ الجَنَّةَ فَلَقِيَهُ الفَقِيرُ، فقال: أَيْ أَخِي، ماذا حَبَسَكَ؟ واللَّه لَقَدْ احْتُبِسْت حَتَّى خِفْتُ عَلَيْكَ، فَيَقُولُ: أَيْ أَخِي، إِنِّي حُبِسْتُ بَعْدَكَ مَحْبِسًا فَظِيعًا كَرِيهًا وما وصَلْتُ إِلَيْكَ حَتَّى سالَ مِنِّي العَرَقُ ما لَوْ ورَدَهُ أَلْفُ بَعِيرٍ كُلُّها آكلَةُ حَمْضٍ لَصَدَرَتْ عَنْها رِواءً" (¬2).
"الزهد" ص 473 - 474
¬__________
(¬1) في المطبوع من "الزهد": (ذويد عبد سليم بن بشر) والمثبت هو الصواب كما في "المسند"، و"الإكمال" للحسيني 1/ 275 (236).
(¬2) رواه الإمام أحمد 1/ 304. قال المندري كما في "صحيح الترغيب" (1852): رواه الإمام أحمد بإسناد جيد قوي. وقال الهيثمي في "المجمع" 10/ 263: رواه الإِمام أحمد، وفيه دويد غير منسوب فإن كان هو الذي روى عنه سفيان، فقد ذكره العجلي في كتاب "الثقات" وإن كان غيره لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح غير سلم بن بشير وهو ثقة. وقال الألباني في "الضعيفة" (6779): منكر.

الصفحة 323