كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

مع أن ربها لم يوكله فيه؛ لأن البقر ونحوها لا بد لها من النفقة عليها فكان ذلك أصلح لربها، وما زاد من كرائها على علفها فهو لربها.
الثاني: اللبن والزبد والجبن والسمن، فلهم فيها قولان:
أحدهما: أنه للملتقط وإن زاد على قيامه عليها وعلى علفها.
القول الثاني: اختار ابن رشد وغيره أن له من الغلة بقدر علفها وقيامه عليها.
الثالث: الصوف والوبر والنسل فله حكم اللقطة: أي أنه لصاحبها (¬١).
جاء في الفواكه الدواني: "وله كراء بقر ونحوها في علفها كراء مضمونًا أي مأمونًا ... وللملتقط غلاتها من لبن وجبن، لا صوفها ولا نسلها ولا كراؤها الزائد على علفها فإنه لصاحبها" (¬٢).
جاء في الشرح الصغير: "وله غلتها من لبن وسمن وإن زاد على علفها, لا: أي ليس له نسلها، وصوفها وشعرها" (¬٣).
وعلق الصاوي في حاشيته، فقال: "قوله: (وإن زاد على علفها): أي وهو الموافق لرواية ابن نافع خلافا لظاهر نقل ابن رشد وسماع القرينين من أن له من
---------------
(¬١) الشرح الكبير (٤/ ١٢٣)، وانظر معه حاشية الدسوقي، منح الجليل (٨/ ٢٤٢)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٤/ ١٧٧)، شرح الخرشي (٧/ ١٢٧، ١٢٨)، الذخيرة (٩/ ٩٩، ١١١)، عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٣/ ٩٩١ - ٩٩٢)، التاج والإكليل (٦/ ٧٨)، البيان والتحصيل (١٥/ ٣٦٦).
(¬٢) الفواكه الدواني (٢/ ١٧٣).
(¬٣) الشرح الصغير (٤/ ١٧٨).

الصفحة 122