كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

الدليل الثاني:
(ح-١٢٣٩) ما رواه البخاري في قصة المتلاعنين، وفيه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انظروا فإن جاءت به أسحم، أدعج العينين، عظيم الأليتين، خدلج الساقين، فلا أحسب عويمرًا إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة، فلا أحسب عويمرًا إلا قد كذب عليها، فجاءت به على النعت الذي نعت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تصديق عويمر، فكان بعد ينسب إلى أمه (¬١).
(ح-١٢٤٠) وفي البخاري أيضًا في قصة تلاعن هلال بن أمية في قذفه لامرأته، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن (¬٢).
فهذا دليل على العمل بالأمارات، ومنها الأخذ بالعلامة والوصف.
الدليل الثالث:
(ح- ١٢٤١) ما رواه مسلم من طريق حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة الرأي، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني مرفوعًا: وفيه: فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها، وعددها ووكاءها، فأعطها إياه وإلا فهي لك (¬٣).
---------------
(¬١) صحيح البخاري (٤٧٤٥)، وهو في مسلم بنحوه (١٤٩٢).
(¬٢) صحيح البخاري (٤٧٤٧).
(¬٣) مسلم (٦ - ١٧٢٢).

الصفحة 193