كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)
وأجيب عن الحديث بجوابين:
الجواب الأول:
قال النووي في شرح مسلم: "المراد أنه إذا صدقه جاز له الدفع إليه ولا يجب، فالأمر بدفعها بمجرد تصديقه ليس للوجوب والله أعلم" (¬١).
ويجاب:
بأن الحديث فيه الأمر بدفعها إليه بمجرد وصفها، والأصل في الأمر الوجوب.
الجواب الثاني:
أن حماد بن سلمة قد تفرد بزيادة: (فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إياه، وإلا فهي لك).
وهذا ما ذهب إليه أبو داود في سننه، قال: "وهذه الزيادة التي زادها حماد بن سلمة ... (إن جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها فادفعها إليه) ليست بمحفوظة فعرف عفاصها ووكاءها ... " (¬٢).
قلت: قد تابعه سفيان الثوري عن ربيعة، إلا أن سفيان قد اختلف عليه فيه (¬٣).
---------------
(¬١) شرح النووي على صحيح مسلم (١٢/ ٢٥).
(¬٢) سنن أبي داود (١٧٠٨).
(¬٣) فقد رواه البخاري (٢٤٣٨) عن محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن ربيعة به، بلفظ: (فإن جاء أحد يخبرك بعفاصها ووكائها، وإلا فاستنفق بها).
وخالف عبد الرحمن بن مهدي، حيث رواه عن سفيان، كما في صحيح البخاري (٢٤٣٠)، بلفظ: (فإن جاء أحد يخبرك بها وإلا فاستنفقها).