كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)
الفصل الثاني في استرداد اللقطة بمعرفة بعض صفاتها
[م - ٢٠٢٩] إذا ادعى اللقطة فعرف بعض صفاتها كعفاصها وجنسها وجهل عددها ووزنها، فهل تدفع إليه؟
أما من قال: لا يجب دفع اللقطة بذكر العلامات وحدها إذا لم يكن هناك بينة كمذهب الحنفية والشافعية فهذا المسألة لا تتنزل على مذهبهم (¬١).
وأما من قال: تدفع اللقطة بذكر علاماتها، فقد اختلفوا على قولين:
القول الأول:
لا بد من ذكر الوكاء والعفاص والعدد إن كانت دراهم أو دنانير، وهو قول ابن القاسم وأشهب (¬٢).
قال الباجي في المنتقى: "والمراعى فيما يصف من ذلك صفة العفاص والوكاء والعدد إن كانت دراهم أو دنانير، قاله ابن القاسم وأشهب، وعند أصبغ: العفاص والوكاء" (¬٣).
قال ابن حجر في الفتح: "وقول بن القاسم أقوى؛ لثبوت ذكر العدد في
---------------
(¬١) عمدة القارئ للعيني (٢/ ١١٠)، الهداية شرح البداية (٢/ ٤١٩)، بدائع الصنائع (٦/ ٢٠٢)، شرح النووي على صحيح مسلم (١٢/ ٢٥).
(¬٢) شرح الزرقاني على الموطأ (٤/ ٩٥)، مواهب الجليل (٦/ ٧٠)، الفواكه الدواني (٢/ ١٧٤)، بداية المجتهد (٢/ ٢٣٠)، شرح الخرشي (٧/ ١٢١)، نيل الأوطار (٥/ ٤٠٩).
(¬٣) المنتقى للباجي (٦/ ١٣٦).