كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

المبحث الثاني في أركان الالتقاط
[م - ٢٠٣٠] عند الكلام على الأركان نقف على اجتهادين:
الاجتهاد الأول:
مدرسة الحنفية التي ترى أن ركن الشيء: هو ما يتوقف عليه وجوده، وكان جزءًا داخلًا في حقيقته، ففي البيع والإجارة والنكاح ونحوها: هو الإيجاب والقبول فقط، وأما العاقد والمعقود عليه فليست أركانًا.
وكذا في عقد الوقف الركن هو الصيغة فقط، وأما الواقف والموقوف عليه، والعين الموقوفة فليست أركانًا (¬١).
وعلى هذا الركن في اللقيط هو اللقط فقط، وأما اللقيط، والملتقط فهي من لوازم الشيء، وليست جزءًا من حقيقته، وإن كان يتوقف عليها وجوده.
والثاني: مدرسة الجمهور التي ترى أن الركن: هو ما توقف عليه وجود الشيء وتصوره عقلًا، سواء أكان جزءًا من حقيقته أم لم يكن، فأركان العقد عندهم تشمل الصيغة والعاقد والمعقود عليه، وإذا كان كذلك فإن أركان اللقيط عندهم ثلاثة:
اللقيط، واللقط، واللاقط (¬٢).
---------------
(¬١) شرح الخرشي (٧/ ٧٨).
(¬٢) بداية المجتهد (٢/ ٢٢٨)، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب (١/ ٣١٧)، أسنى المطالب =

الصفحة 217