كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

الفرع الثاني أن يكون اللقيط في يديهما معا
[م - ٢٠٦٢] إذا تنازع الرجلان على اللقيط، ولم يكن لأحدهما بينة، وقد وضعا يديهما على اللقيط معًا، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
يقرع بينهما، فمن خرجت له القرعة دفع إليه، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة، إلا أن الشافعية قالوا: يقرع بينهما بعد أن يتحالفا أو ينكلا معًا، وإن حلف أحدهما خص به.
وفي مذهب الحنابلة وجهان باستحلافه، الصحيح من المذهب: أن من خرجت له القرعة سلم إليه مع يمينه.
واختار الشيخ أبو حامد وابن الصباغ من الشافعية والقاضي من الحنابلة الإقراع بينهما بلا تحالف (¬١).
قال الشيرازي في المهذب: "وإن كان في يدهما تحالفا، أو نكلا صار كالملتقطين يقرع بينهما على المذهب" (¬٢).
وجاء في الإنصاف: "فإن كان في أيديهما أقرع بينهما، فمن قرع سلم إليه مع يمينه على الصحيح من المذهب. قاله في المغني، والشرح، وقالا: وعلى قول
---------------
(¬١) روضة الطالبين (٥/ ٤٤٢)، المهذب (١/ ٤٣٦)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (٨/ ٢٢)، الإنصاف (٦/ ٤٤٤)، المحرر (١/ ٣٧٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٩١).
(¬٢) المهذب (١/ ٤٣٦).

الصفحة 305