كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

المبحث الرابع في مدة التعريف
الفرع الأول في تعريف ما يسرع إليه الفساد
[م - ١٩٩٣] علمنا أن اللقطة تعرف سنة كاملة إن كانت مما يبقى مدة طويلة، فإن كانت اللقطة يتسارع إليها الفساد، فقد اختلف الفقهاء في وجوب تعريفها، وفي مدته على النحو التالي:
القول الأول:
إذا كانت اللقطة مما لا يبقى فإنه يعرفها مدة حتى يخاف فسادها، ثم يتصدق بها، وهذا مذهب الحنفية (¬١).
دليل الحنفية:
أما وجوب تعريفها مدة لا يخاف منها فساد اللقطة:
فلأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بتعريف اللقطة سنة، فإذا كانت لا تستطيع البقاء لمدة سنة كان الواجب تعريفها مدة لا تفسد فيها عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (¬٢).
---------------
(¬١) المبسوط (١١/ ٩)، بدائع الصنائع (٦/ ٢٠٢)، البحر الرائق (٥/ ١٦٤)، تبيين الحقائق (٣/ ٣٠٤)، تحفة الفقهاء (٣/ ٣٥٥)، وقولنا: يتصدق بها يعني إن كان غنيًّا، وإن كان فقيرًا كان له أن يأكلها كما قلنا ذلك في اللقطة التي لا يتسارع إليه الفساد.
(¬٢) صحيح البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (٤١٢ - ١٣٣٧).

الصفحة 31