كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

الرواية الرابعة:
من الحنفية من اعتبر العمل بالسيما والزي، فمن كان عليه لباس المسلمين كان مسلمًا، ومن كان عليه ملابس الكفار وزيهم حكم بكفره (¬١).
قال تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: ٢٩].
وقال تعالى: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} [الرحمن: ٤١].
القول الثاني: تحرير مذهب المالكية.
ذهب المالكية إلى أن اللقيط له حالات، منها:
الحالة الأولى:
أن يوجد في بلاد المسلمين فهذا يحكم لإسلامه مطلقًا سواء كان الملتقط مسلمًا أو كافرًا تغليبًا للدار (¬٢).
الحال الثانية:
أن يوجد في بلاد الكفار فإنه يحكم بكفره سواء التقطه مسلم أو كافر تغليبًا للدار.
وقال أشهب: إن التقطه مسلم فهو مسلم.
---------------
(¬١) البحر الرائق (٥/ ١٥٨).
(¬٢) المدونة (٤/ ٣٩٨)، عقد الجواهر الثمينة (٣/ ١٠٠٠)، حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير (٤/ ١٢٦)، الخرشي (٧/ ١٣٢)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٤/ ١٨١)، مواهب الجليل (٦/ ٨١)، منح الجليل (٨/ ٢٤٨)، أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٤٤)، تفسير القرطبي (٩/ ١٣٤ - ١٣٥)، الاستذكار (٧/ ١٥٩)، الذخيرة (٩/ ١٣٤).

الصفحة 328