كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

وقال في الإنصاف: "وإن أقر إنسان أنه ولده: ألحق به، مسلمًا كان أو كافرًا، رجلا كان أو امرأة، حيًّا كان اللقيط أو ميتا" (¬١).
° دليل من قال: يثبت النسب بمجرد الدعوى.
الدليل الأول:
أشار إمام الحرمين إلى وجود إجماع في المسألة، وسوف أنقل عبارته في الدليل التالي إن شاء الله تعالى، كما حكاه غيره من الشافعية (¬٢).
وقال ابن قدامة: "أن يدعيه واحد ينفرد بدعواه، فينظرة فإن كان المدعي رجلًا مسلمًا حرًّا، لحق نسبه به، بغير خلاف بين أهل العلم، إذا أمكن أن يكون منه" (¬٣).
الدليل الثاني:
أن إقامة البينة على النسب عسير، فلو لم يحصل بالدعوى لضاعت الأنساب.
قال إمام الحرمين: "وهذا مع كونه مجمعًا عليه مستند إلى طرف من المعنى، وهو أن الإشهاد على النسب وسببه عسر، فلو لم يحصل بالدعوى، لضاعت الأنساب" (¬٤).
ويناقش:
بأن الإجماع لا يثبت مع مخالفة المالكية كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
---------------
(¬١) الإنصاف (٦/ ٤٥٢).
(¬٢) انظر نهاية المطلب (٨/ ٥٤٧)، تحفة المحتاج (٦/ ٣٦٠).
(¬٣) المغني (٦/ ٤٣).
(¬٤) نهاية المطلب (٨/ ٥٤٧).

الصفحة 340