كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)
المبحث الثالث في دعوى الكافر نسب اللقيط
[م - ٢٠٧٣] إذا ادعى الكافر نسب اللقيط، فإن كان له بينة على دعواه لحقه نسبه بالإجماع.
وإن لم تكن له بينة فهل يحكم له بمجرد الدعوى؟
في ذلك خلاف بين أهل العلم:
القول الأول:
تقبل دعواه، ويلحقه اللقيط نسبًا، فإن كان محكومًا بإسلامه لم يلحقة في الدين، وإن كان محكومًا بكفره لحقه فيه أيضًا، استحسنه الحنفية (¬١)، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة (¬٢).
إلا أن الحنفية قالوا: أن يدعيه في حياته، أما إذا ادعاه بعد وفاته لم يصدق؛ لأن المقصود من ثبوت النسب الشرف، وذلك لا يتحقق بعد الموت (¬٣).
---------------
(¬١) المقصود أنهم قالوا به من قبيل الاستحسان، لا من جهة القياس.
(¬٢) الهداية شرح البداية (٢/ ٤١٥)، فتح القدير لابن الهمام (٦/ ١١٣)، المبسوط (١٠/ ٢١٦)، تحفة الفقهاء (٣/ ٣٥٣)، بدائع الصنائع (٦/ ١٩٩)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٣١)، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٣/ ٢٩٨)، البحر الرائق (٥/ ١٥٨)، المهذب (١/ ٤٣٦)، أسنى المطالب (٢/ ٥٠٢)، مغني المحتاج (٢/ ٤٢٢)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٣/ ١٣٠)، الحاوي الكبير (٨/ ٥٥)، نهاية المطلب (٨/ ٥٣٢)، الكافي لابن قدامة (٢/ ٣٦٧)، الإنصاف (٦/ ٤٥٢)، مطالب أولي النهى (٤/ ٢٥٩).
(¬٣) حاشية ابن عابدين (٤/ ٢٧١)، المبسوط للسرخسي (١٠/ ٢١٤)، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٣/ ٢٩٨).