كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

"أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن نفقة اللقيط غير واجبة على الملتقط كوجوب نفقة ولد إن كان له" (¬١).
ولأن أسباب وجوب النفقة من القرابة، والزوجية والملك، والولاء، متتفية، والالتقاط إنما هو تخليص له من الهلاك، وتبرع بحفظه، فلا يوجب ذلك النفقة.
[م - ٢٠٨٤] وقد اختلف العلماء في الجهة التي يجب أن تنفق على اللقيط على قولين:
القول الأول:
أنه ينفق عليه من بيت المال، وهو مذهب الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية في أظهر القولين، والحنابلة (¬٢).
قال بعض الشافعية: ولو كان محكومًا بكفره (¬٣).
جاء في مغني المحتاج: "فإن لم يعرف له أي اللقيط مال عام ولا خاص فالأظهر أنه ينفق عليه من بيت المال من سهم المصالح بلا رجوع كما صرح به
---------------
(¬١) الإشراف (٦/ ٣٥٩).
(¬٢) تحفة الفقهاء (٣/ ٣٥٢)، بدائع الصنائع (٦/ ١٩٨)، تبيين الحقائق (٣/ ٢٩٧)، الجوهرة النيرة (١/ ٣٥٣)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٢٧٠)، الشرح الكبير (٤/ ١٢٤ - ١٢٥)، الخرشي (٧/ ١٣١)، الذخيرة (٩/ ١٣٢)، القوانين الفقهية (ص ٢٢٥)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٤/ ١٧٩)، المهذب (١/ ٤٣٥)، مغني المحتاج (٢/ ٤٢١)، أسنى المطالب (٢/ ٤٩٨)، نهاية المحتاج (٥/ ٤٥٣)، نهاية المطلب (٨/ ٥٠٩)، روضة الطالبين (٥/ ٤٢٥)، المغني (٦/ ٣٧)، الإنصاف (٦/ ٤٣٣)، الكافي لابن قدامة (٢/ ٣٦٤).
(¬٣) انظر نهاية المحتاج (٥/ ٤٥٣).

الصفحة 378