كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

المبحث الثاني الأدلة على مشروعية العارية
[م - ٢٠٨٩] العارية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع والقياس.
أما الكتاب، فلقوله تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: ١١٤].
ولا شك أن العارية من المعروف.
وقال تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: ٧].
وقد اختلف المفسرون بالماعون على أقوال، منها
(ث-٣٢٢) ما رواه أبو داود من طريق عاصم بن أبي النجود، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: كنا نعد الماعون على عهد رسول الله عارية الدلو والقدر (¬١).
[حسن] (¬٢).
وأما الدليل من السنة:
(ح-١٢٥٥) فما رواه البخاري من طريق شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنسًا يقول: كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي - صلى الله عليه وسلم - فرسًا لأبي طلحة يقال له: المندوب، فركبه، فلما رجع قال: ما رأينا من شيء وإن وجدناه لبحرًا.
---------------
(¬١) سنن أبي داود (١٦٥٦).
(¬٢) ومن طريق ابن أبي النجود رواه النسائي في السنن الكبرى (١١٦٣٧)، والبزار في مسنده (١٧١٨)، والطبراني في المعجم الكبير (٩٠١٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٨٢).

الصفحة 403