كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

المبحث الثالث في حكم العارية
[م - ٢٠٩٠] اختلف العلماء في حكم العارية بعد إجماعهم على مشروعيتها:
القول الأول:
ذهب أكثر أهل العلم من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة إلى أن الأصل في العارية أنها مندوبة إليها، وليست واجبة (¬١).
قال ابن قدامة: العارية مندوب إليها وليست واجبة في قول أكثر أهل العلم" (¬٢).
وقد يعرض للعارية الأحكام التكليفية الخمسة، وهذا متفق عليه عند الجمهور إن كانت الأمثلة قد تختلف من مذهب لآخر:
فقد تكون العارية واجبة كإعارة سكين لذبح مأكول يخشى موته، وإعارة المضطر إلى ما يستر عورته إذا لم يكن قادرًا على الاستئجار.
وقد تكون محرمة: كإعارة ما يعين على المعصية، ومثل له بعض الفقهاء بإعارة الأمة لأجنبي لا يؤمن على وطئها، وإعارة دار لمن يتخذها كنيسة، أو يشرب فيها مسكرًا.
---------------
(¬١) العناية شرح الهداية (٩/ ٦)، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٢/ ٣٣٥)، حاشية ابن عابدين (٨/ ٣٨١)، الشرح الكبير للدردير (٣/ ٤٣٣)، الخرشي (٦/ ١٢١)، التاج والإكليل (٥/ ٢٦٨)، المهذب (١/ ٣٢٦)، مغني المحتاج (٢/ ٢٦٤)، أسنى المطالب (٢/ ٣٢٤)، المغني (٥/ ١٢٨)، الإنصاف (٦/ ١٠٢).
(¬٢) المغني (٥/ ١٢٨).

الصفحة 407