كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

وقد اختلف الشارحون: في الجمع بين الأمر بدفع ما أنفق، أو بدفع قيمة ما أنفق على ثلاثة أوجه:
الأول: يدفع قيمة ما أنفق إن لم يشتره، بأن كان ما بنى به أو غرسه من عنده، ويدفع ما أنفق إن اشتراه بثمن.
والثاني: يدفع قيمة ما أنفق إن طال الزمان على البناء والغرس قبل إخراجه لتغيره، ويدفع ما أنفق إذا كان بالقرب جدًّا.
والثالث: يدفع قيمة ما أنفق إن كان اشتراه بغبن كثير، ويدفع ما أنفق إن اشتراه بلا غبن، أو غبن يسير. هذا ملخص مذهب المالكية (¬١).
وجاء في تحفة المحتاج: "والعارية المؤقتة كالمطلقة -يعني في جواز الرجوع فيها- لأن التأقيت وعد لا يلزم، وقيل: لا يجوز له الرجوع حينئذ وإلا لم يكن للتأقيت فائدة" (¬٢).
وجاء في الإنصاف: "وعنه: إن عين مدة تعينت، قال الحارثي: وهو الأقوى، وعنه: لا يملك الرجوع قبل انتفاعه بها مع الإطلاق.
قال القاضي: قياس المذهب يقتضيه" (¬٣).
---------------
(¬١) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٣/ ٥٧٧)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٣/ ٤٣٩)، شرح الخرشي (٣/ ٤٣٩)، مواهب الجليل (٥/ ٢٧٠ - ٢٧١)، التاج والإكليل (٥/ ٢٧١)، منح الجليل (٧/ ٦٣)، الفواكه الدواني (٢/ ١٦٨)، الإنصاف (٦/ ١٠٤).
(¬٢) نهاية المحتاج (٥/ ٤٣٤).
(¬٣) الإنصاف (٦/ ١٠٤).

الصفحة 421