كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

الفصل الأول في الألفاظ التي تنعقد بها العارية
[م - ٢٠٩٤] لا يوجد لفظ مخصوص لا تنعقد العارية إلا به، بل تنعقد العارية بكل ما يدل على تمليك المنفعة بغير عوض، وهذا مذهب عامة أهل العلم (¬١).
قال الحنفية: لو قال: أقرضتك ثوبي لتلبسه يومًا واحدًا كان عارية.
وقال ابن رشد: "وأما صيغة الإعارة فهي كل لفظ يدل على الإذن" (¬٢).
وقال الدردير: "ليس لها صيغة مخصوصة، بل كل ما دل على تمليك المنفعة بغير عوض" (¬٣).
وقال النووي: "الركن الرابع الصيغة واللفظ المعتد به في الباب ما يدل على الإذن في الانتفاع كقوله أعرتك أو خذه لتنتفع به وما أشبههما" (¬٤).
وجاء في كشاف القناع: "وتنعقد الإعارة بكل قول أو فعل يدل عليها كقوله: أعرتك هذا الشيء أو أبحتك الانتفاع به، أو يقول المستعير: أعرني هذا أو أعطنيه أركبه، أو أحمل عليه فيسلمه المعير إليه ونحوه" (¬٥).
---------------
(¬١) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٥/ ٣٩٦)، التاج والإكليل (٥/ ٢٦٩)، بداية المجتهد (٢/ ٢٣٥)، الشرح الكبير للدردير (٣/ ٤٣٥)، شرح الخرشي (٦/ ١٢٣).
(¬٢) بداية المجتهد (٢/ ٢٣٥).
(¬٣) الشرح الكبير (٣/ ٤٣٥).
(¬٤) روضة الطالبين (٤/ ٤٢٩).
(¬٥) كشاف القناع (٤/ ٦٢).

الصفحة 427