كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

المبحث الثالث في إعارة المستأجر
[م - ٢١٠٥] من شروط المعير أن يكون مالكًا للمنفعة المعارة، والمستأجر يملك منفعة العين المستأجرة، فهل يجوز له إعارتها؟
فإن اشترط المؤجر على المستأجر ألا تخرج العين من يده إلى غيره لم يملك المستأجر إعارة ما استأجره وفاء للشرط.
وإن كان عقد الإجارة مطلقًا، فإن المستأجر يملك بعقد الإجارة منفعة العين المستأجرة مدة الإجارة، ومن ملك شيئًا ملك التصرف فيه.
وإذا كان جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، والشافعية، والمعتمد عند الحنابلة قد أجازوا للمستأجر تأجير العين المستأجرة، فجواز إعارتها من باب أولى (¬١).
---------------
(¬١) أجاز الحنفية للمستأجر أن يؤجر العين المستأجرة، فإن كانت الأجرة من غير جنس الأولى جاز له أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به، وإن كانت الأجرة الثانية من جنس الأجرة الأولى لا تطيب له حتى يزيد في الدار من بناء، أو حفر، أو تطيين، أو تجصيص، انظر بدائع الصنائع (٤/ ٢٠٦)، البحر الرائق (٧/ ٣٠٤).
وأجاز المالكية للمستأجر أن يؤجرها بأكثر أو بأقل من الأجرة الأولى، بشرط ألا يكون ذلك مضرًا للبنيان بأن يكون مساويًا لمثل ما استأجرها له.
انظر الجليل (٥/ ٤١٧)، شرح ميارة (٢/ ٩٩)، المنتقى للباجي (٥/ ١١٤)، الشرح الكبير (٤/ ١٠ - ١١)، حاشية الدسوقي (٤/ ١١).
وفي مذهب الشافعية، قال الماوردي في الحاوي (٧/ ٤٠٨): "إذا استأجر الرجل دارًا، ثم أراد أن يؤجرها بعد قبضها ما بقي له من مدة إجارته، نظر: فإن أجرها من غير مؤجرها =

الصفحة 461