كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

جاء في مواهب الجليل: "وتصح -يعني العارية- من كل مالك للمنفعة، وإن كان ملكه لها بإجارة، أو عارية، ما لم يحجر عليه ذلك" (¬١).
وقال الماوردي في الحاوي: "في جواز إعارتها وجهان:
أحدهما: يجوز أن يعير كما يجوز للمستأجر أن يؤجر.
والوجه الثاني: لا يجوز أن يعير وهو الصحيح؛ لأنه مخصوص بإباحة المنفعة فلم يجز أن يبيحها لغيره كما لو أبيح أكل لم يجز أن يبيحه لغيره" (¬٢).
وجاء في الشرح الكبير على المقنع: "وليس للمستعير أن يعير، وهذا أحد الوجهين ... وفي الآخر له ذلك، وهو قول أبي حنيفة؛ لأنه يملكه على حسب ما ملكه، فجاز كإجارة المستأجر" (¬٣).
القول الثاني:
لا يملك المستعير إعارة ما استعاره، اختاره بعض الحنفية، وهو الأصح في مذهب الشافعية، ومذهب الحنابلة" (¬٤).
جاء في أسنى المطالب "تصح الإعارة من المستأجر؛ لأنه مالك المنفعة لا من المستعير؛ لأنه غير مالك لها" (¬٥).
وقال النووي في الروضة: "وليس للمستعير أن يعير على الصحيح ولكن له أن
---------------
(¬١) مواهب الجليل (٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩).
(¬٢) الحاوي الكبير (٧/ ١٢٧).
(¬٣) الشرح الكبير (٥/ ٣٦٨).
(¬٤) الحاوي الكبير (٧/ ١٢٧)، أسنى المطالب (٢/ ٣٢٥)، المهذب (٣/ ٣٦٧).
(¬٥) أسنى المطالب (٢/ ٣٢٥).

الصفحة 466