كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

الشرط الثالث أن يكون المعير راضيًا مختارًا
[م - ٢١٠٧] يشترط في المعير ألا يكون مكرهًا على الإعارة؛ لأن الإعارة عقد من عقود التبرع، وشرط صحة التبرع الرضا.
قال تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: ٤].
وقال - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه (¬١).
وحرمة مال المسلم من الضرورات الخمس المجمع على تحريمها (¬٢).
جاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام في بيان شروط صحة الإعارة: "كون المعير غير مكره، كما يشترط ذلك في كل عقد كالبيع، والإجارة، والإيداع" (¬٣).
وقال أيضًا: "إذا كان المعير مكرهًا فلا تكون الإعارة صحيحة، ويكون المستعير غاصبًا" (¬٤).
وقال الونشريسي: "المكره لا يلزمه شيء من العقود" (¬٥).
وفي الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع: "أن يكون مختارًا فلا تصح من مكره" (¬٦).
---------------
(¬١) سبق تخريجه، انظر الكلام عليه في عقد الشفعة المجلد العاشر، (ص: ١٥٩).
(¬٢) تحفة المحتاج (٥/ ٤١١)، حاشية الجمل (٣/ ٤٥٣).
(¬٣) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٢/ ٣٤٣) مادة: ٨٠٩.
(¬٤) المرجع السابق (٢/ ٣٤٤).
(¬٥) المعيار (٧/ ٥١١).
(¬٦) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (١/ ٣٠٥).

الصفحة 469