كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)
وقال الشيرازي: "ولا تجوز إعارة العبد المسلم من الكافر؛ لأنه لا يجوز له أن يخدمه" (¬١).
وجاء في كشاف القناع: "وتحرم إعارة عبد مسلم لكافر لخدمته خاصة ... فإن أعاره أو أجره لعمل في الذمة غير الخدمة صحتا، وتقدم في الإجارة" (¬٢).
وانتقد الحارثي الحنبلي تخريجها على الإجارة، وقال: لا يتخرج هنا من الخلاف مثل الإجارة؛ لأن الإجارة معاوضة، فتدخل في جنس البياعات، وهنا بخلافه" (¬٣).
وقال ابن قدامة: "ولا تجوز إعارة العبد المسلم لكافر؛ لأنه لا يجوز تمكينه من استخدامه، فلم تجز إعارته لذلك" (¬٤).
القول الثاني:
تكره إعارة العبد المسلم لكافر، وهذا مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (¬٥).
جاء في أسنى المطالب: "قد تجب -يعني الإعارة- كإعارة الثوب لدفع حر أو برد ... وقد تحرم كإعارة الصيد من المحرم، والأمة من الأجنبي، وقد
---------------
(¬١) المهذب (١/ ٣٦٣).
(¬٢) كشاف القناع (٤/ ٦٣) وانظر (٣/ ٥٦٠).
(¬٣) الإنصاف (٦/ ١٠٣).
(¬٤) المغني (٥/ ١٣٢).
(¬٥) الوسيط (٣/ ٣٦٩)، أسنى المطالب (٢/ ٣٢٤)، تحفة المحتاج (٥/ ٤١٨)، الشرح الكبير للرافعي (١١/ ٢١٣)، الإنصاف (٦/ ١٠٢ - ١٠٣).