كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)
أحدها: أنه يعرفها ثلاثة أعوام، وسبق تخريجها.
الثاني: أنه يذكرها ثلاثة أيام، ثم يعرفها سنة.
لثالث: أنها يعرفها سنة.
الرابع: أنه يعرفها ثلاثة أشهر (¬١).
---------------
(¬١) انظر الإشراف على مذاهب العلماء (٦/ ٣٧١).
وقد روى عبد الرزاق في المصنف (١٨٦٣٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٢٠٥٦) حدثنا وكيع، كلاهما (عبد الرزاق ووكيع) عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد، قال: كان عمر بن الخطاب يأمر أن تعرف اللقطة سنة، فإن جاء صاحبها وإلا يتصدق بها، فإن جاء صاحبها خير. وهذا إسناد صحيح.
وروى مالك في الموطأ (٢/ ٧٥٧) ومن طريقه رواه الشافعي في مسنده (ص ٢٢١)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٢/ ١١٨) عن أيوب بن موسى، عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني؛ أن أباه أخبره أنه نزل منزل قوم بطريق الشأم فوجد صرة فيها ثمانون دينارًا, فذكرها لعمر بن الخطاب. فقال له عمر: عرفها على أبواب المسجد واذكرها لكل من يأتي من الشام، فإذا مضت السنة فشأنك بها.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٢٠٨٣) من طريق يحيى بن سعيد، عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني به.
وهذا إسناد صالح في المتابعات، معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني، لم يوثقه إلا ابن حبان، وقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، والبخاري في التاريخ الكبير، وسكتا عليه، فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووالده معدود في الصحابة.
ورواه عبد الرزاق (١٨٦١٩) عن ابن جريج، قال: أخبرني إسماعيل بن أمية، أن معاوية بن عبد الله بن بدر من جهينة قال: وقد سمعت لعبد الله صحبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - أخبره أن أباه عبد الله أقبل من الشام فوجد صرة فيها ذهب مائة في متاع ركب، قد عفت عليه الرياح، فأخذها، فجاء بها عمر فقال له عمر: أنشدها الآن على باب المسجد ثلاثة أيام، ثم عرفها سنة، فإن اعترفت، وإلا فهي لك. قال: ففعلت فلم تعترف فقسمتها بيني وبين امرأتين لي. =