كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

وزاد ابن حزم عن عمر قولًا خامسًا: أنه يعرفها أربعة أشهر.
قال ابن حجر: "ويحمل ذلك على عظم اللقطة وحقارتها".
° دليل من قال: يعرف القليل والكثير مدة يغلب على الظن أن صاحبه لا يطلبه من غير تقدير ذلك بمدة معينة.
ربما يحتج صاحب هذا القول بأن الأمر بتعريفها سنة في حديث زيد بن خالد لم يكن على سبيل بيان مدة التعريف اللازمة لكل مال، ولهذا في حديث أبي أمر بتعريفها ثلاثة أحوال، وورد عن عمر خمسة أقوال في التعريف، كل هذا يدل على أن الواجب تعريفها مدة يغلب على الظن أن صاحبها لا يطلبها بعد ذلك.
° دليل من قال: التعريف أن يشهد عند أخذها:
(ح - ١٢٢٢) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا هشيم، أخبرنا خالد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أخيه مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من وجد لقطة، فليشهد ذوي عدل،
---------------
= وهنا رواية إسماعيل بن أمية زاد فيها على رواية أيوب بن موسى حيث أمر بتعريفها ثلاثة أيام، ثم يعرفها سنة، وإسماعيل بن أمية وأيوب بن موسى ابنا عم، إلا أن إسماعيل أحفظ من أيوب.
قال المروذي: قال أبو عبد الله: إسماعيل بن أمية، وأيوب بن موسى، من أهل مكة وهما ابنا عم، وكان أيوب بن موسى أنفع للناس، إلا أن إسماعيل أوثق منه وأثبت. "سؤالاته" (٣٠٧).
ورواه عبد الرزاق (١٨٦٢٠) عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، قال: قال عمر بن الخطاب، فذكر نحو رواية ابن جريج، إلا أنه أسقط من إسناده معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني وأسقط أباه كذلك من الإسناد، ورواية ابن جريج أرجح لموافقتها رواية أيوب بن موسى.

الصفحة 49