كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)
المبحث الخامس في إعارة الأرض
الفرع الأول إعارة الأرض للزرع
[م - ٢١١٩] اختلف العلماء في المعير يعير الأرض ليزرع فيها، ثم يريد الرجوع في عاريته، فهل له ذلك؟
القول الأول:
إذا أعارها للزراعة فقال الحنفية ليس للمعير الرجوع مطلقًا سواء كانت مطلقة أو مقيدة، بل تبقى في يده بأجرة المثل (¬١).
وبه قال الحنابلة في المشهور إلا أنهم قالوا: إن كان الزرع مما يحصد قصيلًا كالبرسيم فله الرجوع في وقت إمكان حصاده (¬٢).
واختار المجد في المحرر أنه لا أجرة له؛ لأنه دخل على الانتفاع بغير عوض (¬٣).
وقال الشافعية في أصح الوجهين: ليس له الرجوع في الإعارة المطلقة إن
---------------
(¬١) المبسوط (١١/ ١٤١)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٥٧)، بدائع الصنائع (٦/ ٢١٧).
(¬٢) الكافي لابن قدامة (٢/ ٣٨٥)، المغني (٥/ ١٣٤)، المحرر (١/ ٣٦٠)، المبدع (٥/ ١٣٩)، الإنصاف (٦/ ١٠٦)، كشاف القناع (٤/ ٦٦)، مطالب أولي النهى (٣/ ٧٢٨).
(¬٣) المحرر (١/ ٣٦٠).