كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)
المبحث السابع في إعارة ما يتزين به
[م - ٢١٢٣] تصح إعارة ما يتزين به إذا كان ذلك لا يؤدي إلى استهلاك العين كالحلي، من أساور وقلائد ونحو ذلك.
(ح-١٢٦٤) فقد روى البخاري ومسلم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناسًا من أصحابه في طلبها، فأدركتهم الصلاة، فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - شكوا ذلك إليه، فنزلت آية التيمم فقال: أسيد بن حضير: جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر قط، إلا جعل الله لك منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركة (¬١).
جاء في بدائع الصنائع: "لو استعار حليًّا ليتجمل به صح؛ لأنه يمكن الانتفاع به من غير استهلاك بالتجمل" (¬٢).
وقال ابن قدامة: "وتجوز إعارة كل عين ينتفع بها منفعة مباحة مع بقائها على الدوام، كالدور، والعقار، والعبيد، والجواري، والدواب، والثياب، والحلي للبس" (¬٣).
---------------
(¬١) صحيح البخاري (٣٧٧٣)، ومسلم (٣٦٧).
(¬٢) بدائع الصنائع (٦/ ٢١٥)، وانظر شرح البخاري لابن بطال (٩/ ١٣٨)، شرح النووي على صحيح مسلم (٤/ ٥٩)، أسنى المطالب (٢/ ٣٢٥)، حاشية الجمل (٣/ ٤٥٤).
(¬٣) المغني (٥/ ١٣١).