كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

المبحث التاسع في نفقة العارية
[م - ٢١٢٥] اختلف الفقهاء في نفقة العارية، هل هي على المعير، أو على المستعير؟ على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
نفقة العارية على المستعير، سواء كانت مطلقة أو مقيدة، وهذا مذهب الحنفية، وقول في مقابل المعتمد عند المالكية، واختاره القاضي حسين من الشافعية، ومال إليه ابن تيمية من الحنابلة (¬١).
جاء في البحر الرائق: "علف الدابة على المستعير مطلقة كانت أو مقيدة، وكذا نفقة العبد، أما كسوته فعلى المعير" (¬٢).
وفي الفتاوى الهندية: "قال محمَّد رحمه الله تعالى في الكتاب: نفقة المستعار على المستعير، قال القاضي أبو علي النسفي حاكيا عن أستاذه: إن المستعير لا يجبر على الإنفاق على العارية؛ لأنه لا لزوم في العارية، ولكن يقال للمستعير: أنت أحق بالمنافع , فإن شئت فأنفق ليحصل لك المنفعة، وإن شئت
---------------
(¬١) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٥/ ٨٩)، البحر الرائق (٧/ ٢٨٠)، حاشية ابن عابدين (٣/ ٦٣٨)، مجلة الأحكام العدلية، مادة (٨١٥)، حاشية الدسوقي (٣/ ٤٤١)، أسنى المطالب (٢/ ٣٢٧)، مغني المحتاج (٢/ ٢٦٧)، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (٥/ ٤٢٠)، حاشية الجمل (٣/ ٤٥٨)، المبدع (٥/ ١٤٧)، المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ٧١).
(¬٢) البحر الرائق (٧/ ٢٨٠).

الصفحة 533