كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)
ثم كونه يملك انتزاع المنفعة من يده غير مؤثر، بدليل ما لو كان واهب المنفعة أبا، وكان المثيب ابنه وهذا في غير صورة الوصية" (¬١).
القول الثاني:
ذهب المالكية في المعتمد، والشافعية، والحنابلة إلى أحسن نفقة العارية التي بها بقاؤها كالطعام على المالك (¬٢).
جاء في حاشية الدسوقي: "المعتمد من القولين أن علفها على ربها بخلاف العبد المخدم فإن مؤنته على مخدَمه بالفتح كما أفاده شيخنا العدوي" (¬٣).
وقال الماوردي: "وإذا صحت إعارة البهائم دون إجارتها فعلفها، ومؤنتها على المالك دون المستعير والمستأجر؛ لأن ذلك من حقوق الملك" (¬٤).
° وجه هذا القول:
لو كانت النفقة على المستعير لتحول العقد من عارية إلى كراء، وربما يكون علفها أكثر من كرائها في زمن الغلاء، فينتفي المعروف وتصير كراء.
---------------
(¬١) المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ٧١)، وانظر المبدع (٥/ ١٤٧).
(¬٢) التاج والإكليل (٥/ ٢٧٣)، شرح الخرشي (٦/ ١٢٩)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٣/ ٤٤١)، منح الجليل (٧/ ٧٥)، أسنى المطالب (٢/ ٣٢٧)، إعانة الطالبين (٣/ ١٥٧)، مغني المحتاج (٢/ ٢٦٧)، روضة الطالبين (٤/ ٤٣٠)، الحاوي الكبير (٧/ ١١٧)، الإقناع في فقه الإمام أحمد (٢/ ٣٦٦)، كشاف القناع (٤/ ٧٣)، الروض المربع (ص ٤٢٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٩٤)، مطالب أولي النهى (٣/ ٧٤٥).
(¬٣) حاشية الدسوقي (٣/ ٤٤١).
(¬٤) الحاوي الكبير (٧/ ١١٧).