كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)
° دليل من قال: العارية مضمونة مطلقًا:
الدليل الأول:
(ح-١٢٦٩) ما رواه الإِمام أحمد، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعار منه يوم خيبر أدرعًا، فقال: أغصبا يا محمَّد؟ فقال: بل عارية مضمونة. قال: فضاع بعضها فعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يضمنها له فقال: أنا اليوم يا رسول الله في الإِسلام أرغب (¬١).
[الحديث مضطرب من مسند صفوان، حسن من حديث جابر - رضي الله عنه -] (¬٢).
ويجاب عن هذا الحديث بعدة أجوبة:
الجواب الأول:
أن هذا الحديث دليل على صحة اشتراط الضمان في عقد العارية، وليس دليلًا على صحة ضمانها مطلقًا.
قال ابن عبد الهادي في التنقيح: "وهذا الحديث لا حجة فيه على أن العارية مضمونة بكل حال، بل الظاهر أن ضمانها إنما كان بالشرط، وقد جاء التصريح بأن العارية مقسمة إلى: عارية مؤداة؛ وعارية مضمونة.
وذلك فيما رواه النسائي، قال: أخبرنا إبراهيم بن المستمر ثنا حبان بن هلال ثنا همام بن يحيى ثنا قتادة عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قال:
---------------
(¬١) المسند (٣/ ٤٠٠).
(¬٢) سبق تخريجه، انظر (ح ٩٠٦).