كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)
القول الثالث:
لا يجوز تأخيره عن زمن تطلب فيه عادة، ويختلف ذلك بقلتها وكثرتها، اختاره الأذرعي من الشافعية، وبه قال البلقيني والسبكي (¬١).
جاء في حاشية الجمل: "والأوجه ما توسطه الأذرعي، وهو عدم جواز تأخيره عن زمن تطلب فيه عادة، ويختلف بقلتها وكثرتها، ووافقه السبكي فقال: يجوز التأخير ما لم يغلب على ظنه فوات معرفة المالك به" (¬٢).
وقال الرملي: "ولا يشترط الفور محله ما لم يغلب على ظن الملتقط أن التأخير يفوت معرفة المالك، وإلا وجب البدار" (¬٣).
° الراجح:
أن الأمر بالفعل يقتضي الفور إلا بقرينة تدل على جواز التأخير، والله أعلم.
---------------
(¬١) حاشية الجمل (٣/ ٦١٠)، تحفة المحتاج (٦/ ٣٣٢).
(¬٢) حاشية الجمل (٣/ ٦٠٩ - ٦١٠).
(¬٣) حاشية الرملي على أسنى المطالب (٢/ ٤٩١).