كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)

المبحث التاسع في مؤنة التعريف
[م - ١٩٩٩] اختلف العلماء فيمن يتحمل مؤنة التعريف على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يتحمل الملتقط مؤنة التعريف، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة (¬١).
واستثنى الحنفية ما لو قال القاضي: أنفق لترجع فإن له الرجوع على المالك.
جاء في حاشية ابن عابدين. "وهو في الإنفاق على اللقيط واللقطة متبرع؛ لقصور ولايته، إلا إذا قال له قاض: أنفق لترجع، فلو لم يذكر الرجوع لم يكن دينًا في الأصح" (¬٢)؛ لأن الأمر متردد بين الحسبة والرجوع فلا يكون دينًا بالشك (¬٣).
وجاء في الهداية: وإن أنفق بأمره -أي بأمر القاضي- كان ذلك دينا على صاحبها؛ لأن للقاضي ولاية في مال الغائب" (¬٤).
فالنفقة على اللقطة يشمل نفقة التعريف ويشمل غيرها من النفقات.
وجاء في كشاف القناع: "وأجرة المنادي على الملتقط ... ولا يرجع
---------------
(¬١) حاشية ابن عابدين (٤/ ٢٨١)، البحر الرائق (٥/ ١٦٧)، اللباب في شرح الكتاب تحقيق سائد بكداش (٣/ ٥١٨)، الهداية شرح البداية (٢/ ٤١٨)، تبيين الحقائق (٣/ ٣٠٥)، الإقناع في فقه الإمام أحمد (٢/ ٤٠١)، الإنصاف (٦/ ٤١٢)، كشاف القناع (٤/ ٢١٦)، المبدع (٥/ ٢٨٢).
(¬٢) حاشية ابن عابدين (٤/ ٢٨١).
(¬٣) البحر الرائق (٥/ ١٦٧).
(¬٤) الهداية شرح البداية (٢/ ٤١٨).

الصفحة 65