كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)
وجاء في كشاف القناع: "ولو كانت اللقطة عروضًا فهي كالأثمان؛ لعموم الأحاديث التي في اللقطة جميعها" (¬١).
القول الثالث:
أن اللقطة لا تملك إلا إذا كانت من الأثمان كالدراهم والدنانير، فإن كانت عروضًا أو ضالة لم يملكها, ولا يجوز له الانتفاع بها غنيًّا كان أو فقيرًا. وهذا هو مذهب الحنابلة (¬٢).
قال في المقنع شرح مختصر الخرقي: "والمذهب أنها لا تملك إلا إذا كانت أثمانًا" (¬٣).
قال في الإنصاف: "وعن الإِمام أحمد: لا يملك إلا الأثمان، وهي ظاهر المذهب" (¬٤).
وقال ابن قدامة: "قال أكثر أصحابنا: لا يملك غير الأثمان؛ لأن الخبر ورد فيها، ومثلها لا يقوم مقامها من كل وجه؛ لعدم تعلق الغرض بعينها، فلا يقاس عليها غيرها (¬٥).
---------------
(¬١) كشاف القناع (٤/ ٢١٨).
(¬٢) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (١٦٢٦)، الإنصاف (٦/ ٤١٤)، الكافي لابن قدامة (٢/ ٣٥٥)، رؤوس المسائل (٣/ ١٠٧٢)، الروايتان والوجهان (٢/ ٧، ٨)، المقنع شرح الخرفي (٢/ ٧٨٢)، المبدع (٥/ ٢٨٣).
(¬٣) المقنع شرح مخصر الخرقي (٢/ ٧٨٣).
(¬٤) الإنصاف (٦/ ٤١٤).
(¬٥) الكافي لابن قدامة (٢/ ٣٥٥).