كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 20)
وكذا رواه البخاري من طريق سفيان، عن ربيعة (¬١).
ورواه مسلم من طريق بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اللقطة، فقال: عرفها سنة، فإن لم تعترف، فاعرف عفاصها ووكاءها، ثم كلها، فإن جاء صاحبها، فأدها إليه (¬٢).
ورواه أبو داود في السنن من طريق عبد الله بن يزيد، عن أبيه يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني، وفيه: فإن جاء صاحبها دفعتها إليه، وإلا عرفت وكاءها وعفاصها، ثم أفضها في مالك، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه (¬٣).
وعبد الله بن يزيد يعتبر به، وقد سبقت ترجمته.
قال الخطابي في معالم السنن: "ثم افضها في مالك معناه ألقها في مالك واخلطها به، من قولك: فاض الأمر والحديث إذا انتشر وشاع" (¬٤).
والاختلاف في هذه الألفاظ كلها من الرواية بالمعنى، فالاستمتاع بها، أو استنفاقها، أو إفاضتها في المال، أو الأمر بأكلها، كلها هذه الروايات بمعنى ما رواه مالك من قوله: فشأنك بها.
الدليل الثاني:
(ح - ١٢٢٧) ما رواه البخاري ومسلم عن محمد بن بشار، عن محمد بن
---------------
(¬١) صحيح البخاري (٢٤٣٨).
(¬٢) صحيح مسلم (٧ - ١٧٢٢).
(¬٣) وقد رواه من طريق عبد الله بن يزيد ابن طهمان في مشيخته (٤)، والنسائي في السنن الكبرى (٥٧٨٦)، والبيهقي في السنن (٦/ ١٨٥).
(¬٤) معالم السنن (٢/ ٨٩).