وما يقوم بدني بالقصاص، وأما أن يقتلوني، فوالله لو قتلوني، لا يتحابون بعدي أبدا، ولا يقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا.
قال: فقام الأشتر وانطلق، فمكثنا، فقلنا: لعل الناس، ثم جاء رويجل كأنه ذِئب، فاطلع من الباب، ثم رجع، وقام محمد بن أَبي بكر في ثلاثة عشر حتى انتهى إلى عثمان، فأخذ بلحيته، فقال بها، حتى سمعت وقع أضرأسه، وقال: ما أغنى عنك معاوية، ما أغنى عنك ابن عامر، ما أغنت عنك كتبك، فقال: أرسل لي لحيتي ابن أخي، أرسل لي لحيتي ابن أخي.
قال: فأنا رأيته استعدى رجلا من القوم يعينه، فقام إليه بمشقص، حتى وجأ به في رأسه فأثبته، قال: ثم مه؟ قال: ثم دخلوا عليه حتى قتلوه (¬١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٣٤) و ١٥/ ٢٠٠ (٣٨٨٠٩) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن ابن عون، عن الحسن، قال: أنبأني وثاب، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) لفظ (٣٨٢٣٤).
(¬٢) أخرجه ابن سعد ٣/ ٦٨، والطبراني (١١٦)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٢٥٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٣٩/ ٤٠٣.