كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 20)

وأخذت بنت الفرافصة ـ في حديث أبي سعيد ـ حليها، فوضعته في حجرها، وذلك قبل أن يقتل، فلما أشعر، أو قتل، تجافت، أو تفاجت عليه، فقال بعضهم: قاتلها الله، ما أعظم عجيزتها، فعرفت أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي سعيد مولى أبي أُسَيد الأَنصاري، قال: سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا، فاستقبلهم، فلما سمعوا به أقبلوا نحوه، إلى المكان الذي هو فيه، فقالوا له: ادع المصحف، فدعا بالمصحف، فقالوا له: افتح السابعة، قال: وكانوا يسمون سورة يونس السابعة، فقرأها حتى أتى على هذه الآية: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون} قالوا له: قف، أرأيت ما حميت من الحمى، آلله أذن لك به أم على الله تفتري؟ فقال: امضه، نزلت في كذا وكذا، وأما الحمى (فقد حمى الحمى من كان قبلي) (¬٢) لإبل الصدقة، فلما وليت (¬٣)، زادت إبل الصدقة،

⦗٢٢٩⦘
فزدت في الحمى، لما زاد في إبل الصدقة، امضه، قالوا: فجعلوا يأخذونه بآية آية، فيقول: امضه، نزلت في كذا وكذا، فقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: ميثاقك، قال: فكتبوا عليه شرطا، فأخذ عليهم أن لا يشقوا عصا، ولا يفارقوا جماعة، ما قام لهم بشرطهم، وقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: نريد أن لا يأخذ أهل المدينة عطاء،
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(¬٢) ما بين القوسين سقط من المطبوع، وأثبتناه عن «الإمامة» لأبي نُعيم ١/ ٢٠٦، إذ أخرجه من طريق محمد بن إسحاق الثقفي، شيخ ابن حبان فيه، وعن «مسند البزار» (٣٨٩)، إذ أخرجه من طريق أحمد بن المقدام، وفيه: «وأما الحمى، فإن عمر حمى الحمى لإبل الصدقة».
(¬٣) تصحف في المطبوع إلى: «فلما ولدت»، وأثبتناه عن «مصنف ابن أبي شيبة» (٣٨٨٤٥)، و «تاريخ خليفة» ١/ ١٢٥، و «تاريخ المدينة» لابن شبة ٣/ ١١٣٢، و «السنن الكبرى» للبيهقي ٦/ ١٤٧، إذ أخرجوه من طريق مُعتَمِر بن سليمان.

الصفحة 228