كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 20)

٩٣٦٧ - عن أبي سعد الأعمى، حدث عطاء بن أبي رباح، قال: خرج أَبو أيوب الأَنصاري إلى عقبة بن عامر، وهو بمصر، يسأله عن حديث سمعه من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لم يبق أحد سمعه من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم غيره وغير عقبة، فلما قدم أتى منزل مَسلَمة بن مُخَلَّد الأَنصاري، وهو أمير مصر، فأخبر به، فعجل، فخرج إليه فعانقه، ثم قال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ قال: حديث سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لم يبق أحد سمعه من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم غيري وغير عقبة، فابعث من يدلني على منزله، قال: فبعث معه من يدله على منزل عقبة، فأخبر عقبة به فعجل، فخرج إليه يعانقه، وقال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك، في ستر المؤمن، قال عقبة: نعم، سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«من ستر مؤمنا في الدنيا، على خزية، ستره الله يوم القيامة».
فقال له أَبو أيوب: صدقت, ثم انصرف أَبو أيوب إلى راحلته، فركبها راجعا إلى المدينة، فما أدركته جائزة مَسلَمة بن مُخَلَّد، إلا بعريش مصر (¬١).
- وفي رواية: عن أبي سعد، يحدث عطاء، قال: رحل أَبو أيوب إلى عقبة بن عامر، فأتى مَسلَمة بن مُخَلَّد، فخرج إليه، قال: دلوني، فأتى عقبة، فقال: حدثنا ما سمعت من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ولم يبق أحد سمعه، قال: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:

⦗٤٤٠⦘
«من ستر على مؤمن في الدنيا، ستره الله يوم القيامة».
فأتى راحلته، فركب ورجع (¬٢).
أخرجه الحُميدي (٣٨٨). وأحمد (١٧٥٢٦) عن سفيان، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: سمعت أبا سعد الأعمى، يحدث عطاء بن أبي رباح، فذكره.
---------------
(¬١) اللفظ للحميدي.
(¬٢) اللفظ لأحمد.

الصفحة 439