كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 20)

- وفي رواية: «خرجنا في ليلة مطيرة، وظلمة شديدة، نطلب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يصلي لنا، قال: فأدركته، فقال: قل، فلم أقل شيئا، ثم قال: قل، فلم أقل شيئا، قال: قل، فقلت: ما أقول؟ قال: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}، والمعوذتين، حين تمسي وتصبح، ثلاث مرات، تكفيك من كل شيء» (¬١).
- وفي رواية: «أصابنا طش وظلمة، فانتظرنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ليصلي لنا، فخرج فأخذ بيدي، فقال: قل، فسكت، قال: قل، قلت: ما أقول؟ قال: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}، والمعوذتين، حين تمسي، وحين تصبح، ثلاثا، يكفيك كل يوم مرتين» (¬٢).
- وفي رواية: «كنت مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في طريق مكة، فأصبت خلوة من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فدنوت منه، فقال: قل، فقلت: ما أقول؟ قال: قل، قلت: ما أقول؟ قال: {قل أعوذ برب الفلق}، حتى ختمها، ثم قال: {قل أعوذ برب الناس}، حتى ختمها، ثم قال: ما تعوذ الناس بأفضل منهما» (¬٣).
جعله من مسند عبد الله بن خبيب (¬٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، من هذا الوجه، وأَبو سعيد البراد، هو أَسِيد بن أَبي أَسِيد.
---------------
(¬١) اللفظ للترمذي.
(¬٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(¬٣) اللفظ للنسائي ٨/ ٢٥٠, لفظ زيد بن أسلم.
(¬٤) المسند الجامع (٥٧٩٠)، وتحفة الأشراف (٥٢٥٠)، وأطراف المسند (٣١١٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩١٤).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٥٧٢)، والطبراني في «الأوسط» (٢٧٩٦).
- فوائد:
- قال البخاري: عبد الله بن خبيب، الجهني، المديني، له صحبة.
قال أَبو عاصم: عن ابن أبي ذِئب، عن أَسِيد بن أَبي أَسِيد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه؛ أخذ بيدي النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: قل، قال: قلت: ما أقول؟ قال: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}، والمعوذتين.

⦗٤٥٧⦘
وقال الصلت: حدثنا عبد الحميد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه؛ كنا مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
وقال عبد الله بن مَسلَمة، وأَبو مصعب: حدثنا عبد العزيز، عن عبد الله بن سليمان، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، رضي الله عنه، كنت مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم بهذا. «التاريخ الكبير» ٥/ ٢١.

الصفحة 456