كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 20)

11513 - حدثني إبراهيم بن الحسين الكسائي سيفنة (¬1)، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الماجشون (¬2)، حدثنا سهيل بن أبي صالح، قال: كنت مع أبي غداة عرفة، وعمر بن عبد العزيز أمير الحاج، فمر بنا، فقلت: يا أبه، والله إني لأرى الله عز وجل يحب عمر، قال: لِمَ يا بني، قلت: لما جعل الله عز وجل له في قلوب الناس من المودة، فقال: إني سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
-[159]- "إن الله عز وجل وإذا أحب عبدًا قال: يا جبريل إني قد أحببت فلانًا فأحبوه، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله قد أحب فلانًا فأحبوه، فإذا كان ذلك وضع الله له القبول، وإذا أبغض عبدًا، قال: يا جبريل إني قد أبغضت فلانًا فأبغضوه، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله عز وجل قد أبغض فلانًا، فإذا كان ذلك وضع الله له البغضة عند أهل الأرض" (¬3).
¬_________
(¬1) بفاء ونون ثقيلة، ويقال: بموحدة بدل الفاء: وهذا لقب لإبراهيم بن الحسين بن ديزيل، قال الذهبي: وسيفنة طائر ببلاد مصر، لا يكاد يحط على شجرة إلا أكل ورقها حتى يعريها، فكذلك كان إبراهيم إذا ورد على شيخ لم يفارقه حتى يستوعب ما عنده.
السير (13/ 1851)، نزهة الألباب في الألقاب (1/ 385).
(¬2) سئل الإمام أحمد: كيف لقب الماجشون: فقال: "تعلق من الفارسية بكلمة إذا لقي الرجل يقول: شوني شوني، فلقب بالماجشون"، وقال إبراهيم الحربي: "الماجشون: فارسي، وإنما سمي الماجشون لأن وجنتيه كانتا حمراوين، فسمى بالفارسية (المايكون) وهو خمر، فشبه وجنتاه بالخمر، فعربه أهل المدينة فقالوا: الماجشون. تهذيب الكمال (18/ 155).
* وعبد العزيز بن الماجشون، هو موضع الالتقاء.
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب البر والصلة والآداب -باب إذا أحب الله عبدًا حببه إلى عباده- 4/ 2031، رقم 158).
فوائد الاستخراج:
1/ ذكر الوقت مقيدًا "غداة عرفة".
2 / ساق المصنف الحديث تامًّا، واقتصر مسلم على ذكر القصة، وأحال في ذكر الحديث المرفوع إلى رواية جرير عن سهيل بن أبي صالح.

الصفحة 158