كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 20)

مبتدأ كتاب القدر (¬1)
¬_________
(¬1) القاف والدال والراء: أصل صحيح يدلُّ على مبلغ الشيء وكنهه ونهايته، ويطلق في اللُّغة على معان، أشهرها: الحكم والقضاء، وهو: ما يقدره الله -عَزَّ وَجَلَّ- من القضاء ويحكم به من الأمور، وهو المراد في هذا الباب، ومنه حديث الاستخارة: "فاقدره لي، ويسره لي".
والطاقة، ومنه قوله تعالى: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ}.
والتضييق، ومنه قوله تعالى: {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ}.
معجم مقاييس اللُّغة (5/ 62)، الصحاح (2/ 786)، لسان العرب (5/ 74).
وفي الاصطلاح: هو تقدير الله تعالى الأشياء في القدم، وعلمه سبحانه وتعالى أنها ستقع في أوقات معلومة عنده، وعلى صفات مخصوصة، وكتابته سبحانه لذلك ومشيئته له، ووقوعها على حسب ما قدرها وخلقه لها.
انظر: شرح العقيدة الطحاوية (1/ 320)، فتح الباري (11/ 486)، التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية (ص 262)، شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (ص 187)، القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسُّنَّة ومذاهب النَّاس فيه للدكتور / عبد الرّحمن المحمود (ص 30).
باب: إثبات كتاب (¬1) رزق الإنسان، وأجله، وعمله، وشقاوته إن كان عند الله شقيًّا، وسعادته إن كان في علمه تعالى سعيدًا عند نفخ الروح فيه، وأنه ليس إلى العبد من الاستطاعة شيء في الخير والشر وأن الله يقدرهما عليه
¬_________
(¬1) في (ك): "كتابة".

الصفحة 186