كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 20)

11579 - حدّثنا يوسف بن مسلم، حدّثنا حجاج، عن ابن جريج (¬1)، أخبرني أبو الزبير، أن أبا الطفيل أخبره قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، قلت: حريًا أيشقى الإنسان ويسعد قبل أن يعمل؟ فلقيت حذيفة بن أسيد أبا سريحة، فأخبرته بذلك، فقال: ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: بلى، قال: سمعته يقول: "إذا استقرت النطفة في الرّحم ثنتين وأربعين ليلة، نزل ملك الأرحام فخلق سمعها، وبصرها، وجلدها، ولحمها، وعظمها، ثمّ قال: أي رب! أذكر أم أنثى؟، فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك، ثمّ يقول: أي رب! أشقي أم سعيد؟، فيقضي ربك ما يشاء (¬2) ويكتب الملك، ثمّ يقول: أي رب! عمله، فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك، ثمّ يقول: أي رب! أجله، فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك، ثمّ يقول: أي رب! رزقه، فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك، ثمّ يخرج الملك بالصحيفة ما زاد فيها وما نقص" (¬3).
-[205]- رواه أبو عاصم عن ابن جريج.
¬_________
(¬1) هو: عبد الملك بن عبد العزيز المكي، وهو موضع الالتقاء.
(¬2) في (ك): "شاء".
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب القدر -باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه .. 4/ 2037، رقم 3). =
-[205]- = فائدة الاستخراج: ساق مسلم الإسناد، وأتم المصنِّف السياف إسنادًا ومتنًا.

الصفحة 204