كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 20)

11594 - حدّثنا إسماعيل القاضي، حدّثنا حجاج بن منهال، حدّثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت منصور بن المعتمر (¬1) [ح
وحدثنا أبو داود السجستاني (¬2)، ومحمد بن حيويه، قالا: حدّثنا مسدد ح
وحدثنا شعيب بن الحكم أبو صالح البزاز بأنطاكية (¬3)، وسألته حدّثنا عاصم بن علي قالا: حدّثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت منصور بن المعتمر] (¬4) يحدث عن سعد بن عبيدة، عن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرّحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: كان
-[216]- نبي الله -صلى الله عليه وسلم- في جنازة في بقيع الغرقد، فجلس ومعه مخصرة، فجعل ينكت بها، ونكس، ثمّ رفع رأسه (¬5) فقال: "ما من أحد، أو ما من نفس منفوسة إِلَّا قد كتب مكانها من الجنَّة أو النار، و (¬6) إِلَّا قد كتبت سعيدة أو شقية".
فقال رجل من القوم -أو بعض القوم-: يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل؟ فمن كان منا من أهل السعادة ليكونن إلى السعادة، ومن كان منا من أهل الشقاوة ليكونن إلى الشقاوة، قال: "اعملوا فكل ميسر، فأمَّا أهل السعادة فييسرون للسعادة، وأمّا أهل الشقاوة فييسرون للشقاوة" ثمّ قرأ نبي الله -صلى الله عليه وسلم-: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} (¬7) (¬8).
¬_________
(¬1) موضع الالتقاء في هذه الأسانيد كلها هو: منصور بن المعتمر.
(¬2) هو: سليمان بن الأشعث، صاحب السنن، وقد أخرج هذا الحديث في سننه (كتاب السنة -باب في القدر- 5/ 68، رقم 4694).
(¬3) بفتح الألف، وسكون النون والياء مخففة: مدينة، هي قصبة العواصم من الثغور الشامية، بينها وبين حلب يوم وليلة، وبها كانت مملكة الروم، وهي موصوفة بالنزاهة، والطيب، والحسن، وطيب الهواء، وعذوبة الماء، وكثرة الفواكه".
الأنساب (1/ 371)، مراصد الأطلاع (1/ 124، 125).
(¬4) هذان الإسنادان زيادة من (ك).
(¬5) (ك 5/ 246 / أ).
(¬6) في (ك): "أو".
(¬7) سورة اللّيل، آية (5 - 10).
(¬8) انظر: تخريج الحديث رقم (11591)، فائدة الاستخراج: جاء عند مسلم "أبي عبد الرّحمن السلمي"، وجاءت تسميته في رواية المصنِّف "عبد الله بن حبيب".

الصفحة 215