كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 20)

باب: إثبات المقادير وكتابها على الإنسان من الخير والشر وأنه إن جهد أن يتقي الشر فلا يعمله لم يقدر على اجتنابه وكذلك الخير، إِلَّا أن ييسر له ويوفق لة لك، وأن الله يلهمه الخير والشر
11595 - حدّثنا يزيد بن سنان، حدّثنا أبو عاصم (¬1)، عن عزرة بن ثابت (¬2)، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من خلقه الله -عَزَّ وَجَلَّ- لإحدى المنزلتين يهيئها له، وتصديق ذلك في كتاب الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} (¬3) (¬4).
¬_________
(¬1) هو: الضحاك بن مخلد.
(¬2) ابن أبي زيد بن أخطب الأنصاري، وهو موضع الالتقاء.
(¬3) سورة الشمس، آية (7، 8).
(¬4) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب القدر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه 4/ 2041، رقم 10).
11596 - حدّثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داود (¬1)، حدّثنا عزرة بن ثابت الأنصاري (¬2)، حدّثنا يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، قال حدّثنا عمران بن
-[218]- حصين: أن رجلًا من جهينة أو مزينة (¬3) سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله! أرأيت ما يعمل النَّاس فيه، أمرٌ قُضيَ عليهم من (¬4) قدر قد سبق، أو شيء جئتهم به فتتخذ (¬5) عليهم الحجة؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بل ما قضي عليهم وقدر عليهم، من قدر قد سبق" قال: يا رسول الله! فلم يعملون؟ قال (¬6): "اعملوا فكل ميسر لما خلق له" وتلا هذه الآية: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} (¬7) (¬8).
¬_________
(¬1) الطيالسي، وقد أخرج هذا الحديث في مسنده (ص 113 - رقم 842).
(¬2) موضع الالتقاء هو: عزرة بن ثابت.
(¬3) لم أقف على تعيين هذا الرَّجل، وجاء في رواية مسلم: "أن رجلين من مزينة أتيا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .... " الحديث، قال سبط ابن العجمي: "لا أعرفهما".
انظر: تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم (ص 438).
(¬4) في (ك): "حين".
(¬5) في (ك): "تتخذ".
(¬6) هكذا في (ك) وهو الصواب، وجاء في الأصل: "قالوا".
(¬7) سورة الشّمس، آية (7، 8).
(¬8) انظر: تخريج الحديث رقم (11595).
فائدة الاستخراج: جاء عند مسلم "عزرة بن ثابت"، وجاء ذكر نسبه في إسناد المصنِّف وهو "الأنصاري".

الصفحة 217