كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 20)

باب: [بيان] (¬1) التقدير على ابن آدم مما يرتكب من الذنوب وكتابتها عليه، وخط (¬2) جوار حرمتها، والدليل على أنه مأخوذ بالتمني إذا تمنى ما هو حرام عليه، وأن فعل اللسان نطقه
¬_________
(¬1) زيادة من (ك).
(¬2) في (ك): (وحط).
11651 - حدثنا محمد بن مهل الصنعاني، وحمدان السلمي (¬1) قالا: حدثنا عبد الرزاق (¬2)، أخبرنا معمر، عن ابن طاؤس (¬3)، عن أبيه، قال: سمعت ابن عباس يقول: ما رأيت شيئًا أشبه باللمم (¬4)، قال أَبو هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله عز وجل كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة، فزنى العينين النظر، وزنى اللسان
-[259]- المنطق (¬5)، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه" (¬6).
زاد ابن مهل: "فإن (¬7) تقدم بفرجه فهو زنى، وإلا فهو لمم" (¬8).
[مسلم لم يخرج الزيادة] (¬9).
¬_________
(¬1) هو: أحمد بن يوسف السلمي.
(¬2) ابن همام الصنعاني، وهو موضع الالتقاء.
(¬3) هو: عبد الله بن طاؤس بن كيسان اليماني. تهذيب الكمال (15/ 130).
(¬4) اختلف العلماء رحمهم الله في معنى اللمم على أقوال كثيرة.
قال ابن القيم رحمه الله: "والصحيح قول الجمهور: أن اللمم صغائر الذنوب، كالنظرة والغمزة والقبلة ونحو ذلك ... هذا هو قول جمهور الصحابة ومن بعدهم".
انظر: زاد المسير (8/ 75، 76)، النهاية (4/ 272)، مدار السالكين (1/ 343 - 345).
(¬5) في (ك): "النطق".
(¬6) أخرجه مسلم في تصحيحه (كتاب القدر -باب قدر على ابن آدم حظه من الزنى وغيره-4/ 2046 - رقم: 20).
وأخرجه البخاري في صحيحه (كتاب الاستئذان -باب زنا الجوارح دون الفرج -5/ 2304، رقم 5889)، وأيضا في (كتاب القدر -باب {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون) 6/ 2438، رقم 6238) من طريق محمود بن غيلان عن عبد الرزاق به.
(¬7) (ك 5/ 251/ ب).
(¬8) محمد بن مهل: تقدم أنه صدوق، وقد تفرد بهذه الزيادة، ولم يذكرها بقية الرواة عن عبد الرزاق، فقد روى مسلم الحديث عن إسحاق بن راهوية وعبد بن حميد، وروى البخاري الحديث من طريق محمود بن غيلان، والمصنف (أبو عوانة) من طريق حمدان السلمي، وأخرج أحمد الحديث في المسند (2/ 276) عن عبد الرزاق كلهم لم يذكروا هذه الزيادة.
وقد بحثت عن هذه الزيادة في طرق الحديث فلم أقف عليها، ولا شك أن تفرد محمد بن مهل من بين هؤلاء الحفاظ الأئمة بهذه الزيادة يدل على ضعفها وأنها شاذة، والله أعلم.
(¬9) زيادة من (ك).

الصفحة 258