كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 20)

باب: الخبر الدال على أن المولود يولد على الخلقة التي قدره الله عليه في سابق علمه، وإن كان في القدر المقدور سعيد، لا يضره تهويد أبويه ولا تنصيرهم إياه، ويختم الله له بما قدر عليه، وأنه إن كان الله قدر عليه في سابق علمه الشقاء، لم ينفعه إسلام أبويه، وختم له بالشقاء
11669 - حدثنا الدبري، قال: قرأنا على عبد الرزاق (¬1)، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه، كما تنتج البهيمة البهيمة، هل تحسون فيها من جدعاء؟ ".
قال: ثم يقول أبو هريرة (¬2): واقرؤا إن شئتم: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ...} (¬3).
قال معمر: فقلت للزهري: كيف تحدث هذا وأنت على غيره؟
قال: نحدث بما سمعنا (¬4).
¬_________
(¬1) الصنعاني، وهو موضع الالتقاء.
(¬2) في (ك): "وكان أبو هريرة يقول".
(¬3) سورة الروم، آية (30).
(¬4) تقدم هذا الحديث كذا السياق إسنادًا ومتنا في حديث رقم (11656).

الصفحة 276