كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 20)

باب: ذكر الأخبار المبينة أن الأجل لا يُقدَّم ولا يؤخر، وأن الأرزاق مقسومة لا يوصل إليها بقوة ولا حيلة، وأن الآثار يبلغها العباد أحبوا أو كرهوا، لا يعجل شيء منها ولا يؤخر، وأنه لا يكون للمسخ نسل
11690 - حدثنا أبو أمية، ومحمد بن حيويه، قالا: حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان الثوري (¬1)، عن علقمة بن مرثد، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن المعرور (¬2) بن سويد، عن عبد الله بن مسعود، قال: قالت أم حبيبة: اللهم متعني بزوجي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "سألت الله لآجال مضروبة، وأعمال مبلوغة، وأرزاق مقسومة، لا يعجل منها شيء قبل حله، ولا يؤخر منها شيء بعد حله، ولو سألت الله أن يعافيك من عذاب في القبر وعذاب في النار كان خيرًا لك".
وسئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن القردة والخنازير أهي مما مسخت؟ فقال: "إن الله عز وجل لم يمسخ قومًا أو يهلك قومًا فيجعل لهم نسلًا ولا عاقبة، ولكن القردة والخنازير كانت قبل ذلك" (¬3).
-[292]- رواه عبد الرزاق (¬4) عن الثوري.
¬_________
(¬1) موضع الالتقاء هو: سفيان الثوري.
(¬2) في (ك): "معرور".
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب القدر -باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر- 4/ 2051، رقم 33) من طريق =
-[292]- = عبد الرزاق عن الثوري به.
(¬4) ابن همام الصنعاني، ومن طريقه أخرج مسلم هذا الحديث كما تقدم.

الصفحة 291