كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 20)

مبتدأ كتاب العلم وذهابه
باب: بيان النهي عن اتباع ما تشابه من القرآن واجتناب من اتبع ما تشابه منه، أو احتج به، أو فسره، ومن وفق للرساخة في العلم هو المتبع أحكام الله التي لم تنسخ المحتاج إليها في أمر دينه المستسلم لها، ولا يقول عندها لم، وكيف، ويكل ما يشتبه عليه إلى الله، ويقف عنده ولا يتمادى فيه، ولا يضرب بعضها ببعض، ولا يقيس عندها، ويقر بأن ناسخه ومنسوخه، والخير والشر كله من الله عز وجل، والدليل على أن أحكام القرآن كلها على الظاهر، وأنه لا يجوز لأحد أن يحكم بشيء منها أو يفسر (¬1) بخلاف الظاهر إلا بخبر فيه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو ما (¬2) يجب التسليم له من قول أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وإجماعهم عليه
¬_________
(¬1) في (ك): "ويقيس".
(¬2) في (ك): "أو بما".
11694 - حدثنا أبو داود الحراني، حدثنا أبو علي الحنفي، حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري (¬1)، حدثنا عبد الله بن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه
-[296]- الآية: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ...} إلى آخر الآية، قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه خلاف ما عنى (¬2) الله فاحذروهم" (¬3).
¬_________
(¬1) موضع الالتقاء هو: يزيد بن إبراهيم التستري.
(¬2) هكذا في (ك)، وجاء في الأصل: "عنا".
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب العلم -باب النهي عن اتباع متشابه القرآن، والتحذر من متبعيه، والنهي عن الاختلاف في القرآن -4/ 2053 - رقم 1).
وأخرجه البخاري في صحيحه (كتاب التفسير- سورة آل عمران، باب: {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} الآية-4/ 1655، رقم 4273) كلاهما من طريق القعنبي عن يزيد بن إبراهيم به.
فائدة الاستخراج: زيادة في آخر الحديث، وهي قوله: "خلاف ما عنى الله".

الصفحة 295