كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 20)

11695 - حدثنا أبو أمية، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا يزيد بن إبراهيم (¬1)، عن عبد الله بن أبي مليكة بإسناده مثله، إلى قوله: "ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم" (¬2).
¬_________
(¬1) التستري وهو: موضع الالتقاء.
(¬2) انظر: تخريج الحديث رقم (11694).
11696 - ز- حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا عارم، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن عائشة قالت: تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ في آيَاتِ اللَّهِ} (¬1) وذكر
-[297]- الحديث (¬2).
-[299]- رواه عبد الرحمن بن بشر، عن بهز، عن حماد بن سلمة، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة [رضي الله عنها (¬3).
لم يخرجه مسلم] (¬4).
¬_________
(¬1) سورة آل عمران، آية (7).
وهذا اللفظ لرواية حماد لم أقف عليه، وإنما اللفظ الصحيح لرواية حماد بن زيد هو: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلا هذه الآية: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ =
-[297]- = مُحْكَمَاتٌ ..} إلى آخر الآية، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه، فهم الذين عنى الله فاحذروهم"، قال حماد: ثم قال أيوب: "إذا رأيت الذين يجادلون في آيات الله فهم الذين عنى الله فاحذروهم".
هذا لفظ إسحاق بن راهويه في مسنده (3/ 649، رقم 692).
(¬2) إسناد المصنف رجاله ثقات.
والحديث أخرجه أبو بكر بن المنذر في تفسيره من طريقين عن عارم -محمد بن الفضل السدوسي- عن حماد بن زيد به (ذكره ابن كثير في تفسيره 2/ 6)، وأخرجه إسحاق في مسنده (3/ 649، رقم 692)، وابن أبي عاصم في السنة (1/ 9، رقم 6)، والآجري في الشريعة (1/ 209، رقم 157) كلهم من طرق عن حماد بن زيد به.
وأخرجه أحمد في المسند (6/ 48)، وإسحاق في مسنده (3/ 648، رقم 691)، وعبد الرزاق في تفسيره (1/ 116)، وابن ماجة في السنن (المقدمة-1/ 18، رقم 47)، والآجري في الشريعة (1/ 209، رقم 158، 159) من طرق عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة.
* مدار الحديث على ابن أبي مليكة -عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة-، واختلف الرواة عليه:
1/ فرواه حماد بن يحيى الأبح: أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2/ 1032، رقم 492).
وأيوب السختياني: كما تقدم تخريجه.
وأبو عامر الخزاز: أخرجه الترمذي في جامعه (كتاب تفسير القرآن -باب تفسير سورة آل عمران- 5/ 207 - رقم 2993).
ملحوظة: وقع في المطبوع من الجامع خطأ في تسمية أبي عامر، حيث جاء في =
-[298]- = المطبوع من جامع الترمذي "وهو الحذاء"، والصواب: "الخزاز". انظر: تحفة الأشراف (12/ 261)، وتهذيب الكمال (13/ 48).
وروح بن القاسم: أخرجه ابن جرير في تفسيره (3/ 180، رقم 6610).
ونافع بن عمر: أخرجه ابن جرير في تفسيره (3/ 189 - رقم 6609)، وفيه تصريح ابن أبي مليكة بالتحديث من عائشة.
كلهم قالوا: عن ابن أبي مليكة عن عائشة، ولم يذكروا القاسم.
2 / ورواه يزيد بن إبراهيم التستري عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة: وقد تقدم تخريجه، انظر: حديث رقم (11694).
وأيضًا حماد بن سلمة: أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص 203) عن حماد مباشرة، وكذلك الآجري في الشريعة (2/ 140، 141) من طريق يونس بن حبيب عن أبي داود الطيالسي عن حماد به، وإسحاق في مسنده (2/ 389، رقم 398) من طريق النضر بن شميل عن حماد، وابن أبي عاصم في السنة (1/ 9، رقم 5) من طريق عفان بن مسلم عن حماد، وابن أبي حاتم في تفسيره (القسم المحقق - سورة آل عمران- ص 64 - رقم 103) من طريق أبي الوليد الطيالسي عن حماد به. كلهم رووه عن حماد بن سلمة عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة، وخالفهم الوليد بن مسلم، فرواه عن حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم عن ابن أبي مليكة: أخرجه ابن جرير (برقم 6608)، والآجري (ص 332)، والصواب: رواية الجماعة وفيهم عفان، وهو من أثبت الراوة عن حماد بن سلمة (شرح علل الترمذي 2/ 707)، وأن رواية الوليد وهم، وهذا ما رجحه الدارقطني في العلل (كما نقله ابن حجر في النكت الظراف 12/ 26).
فعلى هذا اتفق يزيد بن إبراهيم وحماد بن سلمة في الرواية عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة، فاتفقوا على روايته على هذا الوجه بذكر القاسم، وقال =
-[299]- = الإمام الترمذي رحمه الله: "هكذا روى غير واحد هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن عائشة، ولم يذكروا فيه: عن القاسم بن محمد، وإنما ذكر يزيد بن إبراهيم التستري عن القاسم هذا الحديث، وابن أبي مليكة هو: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة سمع من عائشة أيضًا" أ. هـ. الجامع (5/ 208).
الخلاصة: أن صنيع الشيخين -البخاري ومسلم- يظهر منه ترجيح رواية يزيد بن إبراهيم التي فيها ذكر القاسم، وكلام الترمذي يشعر بترجيح رواية الجماعة، بدون ذكر القاسم، وصحح العلامة أحمد شاكر كلا الطريقين، وحكم على رواية يزيد وحماد بن سلمة التي فيها ذكر القاسم بأنها من المزيد في متصل الأسانيد. حاشية تفسير ابن جرير الطبري (6/ 189 - 195).
وقد نص الترمذي على سماع ابن أبي مليكة من عائشة، بل إن حديثه عنها عند الجماعة (تهذيب الكمال 15/ 256، 257).
وقال الحافظ ابن حجر: "قد سمع ابن أبي مليكة من عائشة كثيرًا، وكثيرًا ما يدخل بينها وبينه واسطة". الفتح (8/ 58).
(¬3) هذا الحديث علقه المصنف، وقد وصله جماعة من الأئمة بأسانيدهم عن حماد بن سلمة، انظر: ما تقدم من التخريج.
(¬4) زيادة من (ك).

الصفحة 296