كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 20)

11742 - حدثنا أبو عبيد الله، حدثنا عمي (¬1)، حدثنا أبو شريح عبد الرحمن بن شريح المعافري، قال: حدثني أبو الأسود (¬2)، عن عروة بن الزبير، قال: قالت لي عائشة: يا ابن أختي (¬3)! بلغني أن عبد الله بن عمرو مارّ بنا حاجا، فالقه فسائله، فإنه قد حمل (¬4) عن النبي صلى الله عليه وسلم علمًا كثيرًا، قال: فلقيته، فسألته عن أشياء يذكرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عروة: فكان فيما ذكر أن النبي وصلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لا ينزع العلم من الناس انتزاعًا، ولكن يقبض العلماء، فيرفع العلم معهم ويبقى في الناس رؤوس
-[335]- جهال، يفتونهم بغير علم، فضلوا وأضلوا".
قال عروة: فلما حدثت عائشة بذلك أعظمت ذلك وأنكرته، وقالت: أحدثك أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟ قال عروة: حتى إذا كان قابل قالت لي إن ابن عمرو بن العاص قد قدم، فالقه ثم فاتحه الحديث، حتى تسأله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم، قال: فلقيته فسألته، فذكره لي على نحو ما حدثني به في مرته (¬5) الأولى، قال عروة: فلما أخبرتها بذلك، قالت: ما أحسبه إلا قد صدق، وأراه لم يزد فيه شيئًا ولم ينقص (¬6).
¬_________
(¬1) هو: عبد الله بن وهب القرشي مولاهم المصري، وهو موضع الالتقاء.
(¬2) هو: محمد بن عبد الرحمن النوفلي، أبو الأسود المدني، يتيم عروة.
(¬3) هكذا في (ك)، وجاء في الأصل: "يا ابن أخي".
(¬4) (ك 5/ 259/ ب).
(¬5) في (ك): "في المرة".
(¬6) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب العلم -باب رفع العلم وقبضه .. - 4/ 2059 - رقم 14)، وأخرجه البخاري في صحيحه (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة -باب ما يذكر في ذم الرأي -6/ 2665 - رقم 6877) من طريق سعيد بن تليد، حدثني ابن وهب، حدثني عبد الرحمن بن شريح وغيره، عن أبي الأسود عن عروة به.
فائدة الاستخراج: تسمية أبي شريح في إسناد المصنف، حيث جاء في صحيح مسلم بالكنية فقط.

الصفحة 334

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text