كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 20)

باب: بيان ثواب من حفظ أسماء الله عز وجل وأحصاها (¬1)
¬_________
(¬1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "الصواب الذي عليه جمهور العلماء هو: أن من أحصى التسعة والتسعين من أسمائه (عز وجل) دخل الجنة، وليس مراده أنه ليس له إلا تسعة وتسعين اسمًا". درء تعارض العقل مع النقل (3/ 332).
وذكر الإمام ابن القيم رحمه الله ثلاث مراتب للإحصاء:
المرتبة الأولى: إحصاء ألفاظها وعددها، المرتبة الثانية: فهم معانيها ومدلولها، المرتبة الثالثة: دعؤه لها، كما قال تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)، وهو مرتبتان:
إحداهما: دعاء ثناء وعبادة، والثاني: دعاء طلب ومسألة، فلا يثنى عليه إلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وكذلك لا يسئل إلا بها سبحانه وتعالى. (بدائع الفوائد 1/ 164).
11774 - حدثنا السلمي، حدثنا عبد الرزاق (¬1)، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "لله تسعة وتسعون اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر" (¬2).
¬_________
(¬1) الصنعاني، وهو موضع الالتقاء.
(¬2) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار -باب في أسماء الله تعالى-4/ 2063 - رقم 6)، وأخرجه البخاري في صحيحه (كتاب =
-[365]- = التوحيد، باب أن لله مائة اسم إلا واحدًا - 6/ 2691، رقم 6957) من طريق الأعرج عن أبي هريرة.
فائدة الاستخراج: جمع مسلم بين رواية همام بن منبه وابن سيرين في لفظ واحد، وبين ما زاده همام في روايته، وفصل المصنف بين رواية همام وابن سيرين، كل بإسناد مستقل.

الصفحة 364

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text