كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 20)

11409 - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ويونس بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا أنس بن عياض (¬1)، حدثنا هشام بن عروة (¬2)، عن أبيه، عن هشام بن حكيم بن حزام أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الله عز وجل يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا".
قال: وكان مرّ على قوم بأرض الشام في الشمس، فقال: ما شأنهم؟ قال: حبسوا بالجزية (¬3)، فدخل على عمير بن سعد، -وكان على فلسطين- (¬4)، فقال: يا عمير! ما هؤلاء الذين حبسوا في الشمس؟ قال: حبسوا بالجزية، قال: فأشهد على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا (¬5).
¬_________
(¬1) ابن ضمرة الليثي.
(¬2) ابن الزبير، وهو موضع الالتقاء.
(¬3) هي عبارة عن المال الذي يعقد لكتابي عليه الذمة، وهي فعلة من الجزاء، قيل: لأنها جزاء قيل: لأنها جزاء تركهم ببلاد الإسلام. النهاية (1/ 271)، تحرير ألفاظ التنبيه للنووي (ص 318)، فتح الباري (6/ 299).
(¬4) بالكسر ثم الفتح، وسكون السين وطاء مهملة، وآخره نون: آخر كور الشام من ناحية مصر، قصبتها بيت المقدس. مراصد الإطلاع (3/ 1042).
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب البر والصلة والآداب -باب الوعيد الشديد لمن =
-[87]- = عذب الناس بغير حق- 4/ 2017، رقم 118).
فائدة الاستخراج: فيه ذكر دخول هشام بن حكيم، على عمير بن سعد والي فلسطين، ومخاطبته في شأن أولئك الناس الذي أقيموا في الشمس.

الصفحة 86

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text