كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 20)

مضى؛ لأن الحاكم حكمه يرفع الخلاف، فإذا أجازه بعض الحكام من القضاة أخذًا بقول من قال: إن البكر لا يستأذنها أبوها وأنه أعلم بمصالحها، فهذا قول معروف لأهل العلم، وإذا أجازه الحاكم وأمضاه الحاكم ارتفع الخلاف، ولكن لا يجوز لأبيها أن يتساهل في هذا، ولا أن يتعلق ببعض الخلاف في ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد حكم في الموضوع، وهو المشرع عليه الصلاة والسلام وهو الذي يجب على الأمة أن تأخذ بقوله وتستقيم على شرعه عليه الصلاة والسلام؛ ولأن الأب لا يؤمن، فقد يتساهل في هذا، إما لكونه ابن أخيه، أو لأنه أعطاه مالاً كثيرًا، أو لغير هذا من الأسباب، فلا يبالي بالبنت ولا يرحمها، ولا يعطف عليها، ولا يبالي برضاها وعدمه، فلهذا جاء الشرع بالاستئذان مطلقًا، ولو كان أباها، ولو كانت بكرًا، لا بد من الاستئذان على الصحيح دفعًا للمضرة عن البنت، وحرصًا على سلامة مطلوبها؛ ولأن الزوج له شأن عظيم، فلا بد من رضاها به.
س: نرجو بيان صيغة العقد في الزواج حتى تبتعد عن الشبهة لو تكرمتم؟ (¬1)

ج: نعم، العقد يحضره أربعة: الولي وهو أبوها إن كان موجودًا. أو
¬_________
(¬1) السؤال الخامس من الشريط رقم (105).

الصفحة 178

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text