كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 20)

ج: الزوجة الصالحة هي المستقيمة على أمر الله، التاركة لمحارم الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك» (¬1) قال الله جل وعلا: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}، ثم فسرهم فقال: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}، هؤلاء هم أولياء الله، وهم الصالحون من الرجال والنساء، وهم المتقون هم المؤمنون هم الأبرار، هم أصحاب اليمين، وإن كانوا يسارعون إلى الخيرات النافلة مع الفريضة صاروا من المقربين السابقين، فإذا كانت تؤدي فرائضها وتدع المحارم ولا يسمع عنها إلا الخير فهي من الصالحات، أما إن كانت تعرف بشيء من المعاصي فتكون من الفاسقات، من العاصيات كأن تعرف بشرب الخمر، أو بالزنى أو بالعقوق لوالديها تكون بهذا عاصية فاسقة عليها التوبة، ولا تكون كافرة تكون عاصية؛ لأن هذه معاص إذا لم يستحلها العبد، ويرى أنها حلال، بل يعرف أنها حرام ويخاف الله في
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدِّين، برقم: (5090)، ومسلم في كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين، برقم: (1466).

الصفحة 194

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text